أنت تتصفح : الرئيسية »

خدعة هرمجون

موقعة هرمجدون كما يدعيها النصارى :

كلمة هرمجدون Armageddon كلمة عبرية مكونة من مقطعين: " هو أو هار " معناها الجبل. و " مجدون ": اسم وادٍ في فلسطين، يقع في مرج ابن عامر على بعد ٥٥ ميلاً شمال تل أبيب، و ٢٠ ميلاً جنوب شرق حيفا، و ١٥ ميلاً من شاطئ البحر المتوسط .
وقال د. فرنسيس دافيدسن في تفسير الإنجيل: " القصد من هرمجدون مجهول , والترجمة العادية " جبل مجِدو " لا يمكن أن تكون صحيحة، إذ لا جبل في مجدو .

ولا يشير العهد القديم إلى هذا المصطلح، أما العهد الجديد فيذكرها في موضع واحد في سفر الرؤيا " يجمعهم إلى الموضع الذي يدعى بالعبرانيه هرمجدون " الإصحاح (16/15) ومع أن اليهود لا يؤمنون بالعهد الجديد إلا أنهم استثمروا فكرة معركة هرمجدون لتوجيه الأحداث لصالحهم وربما ادعوا أن يوم " هرمجدون " هو يوم غضب الرب " المذكور في توراتهم .
ومعركة " هرمجدون " من منظور نصراني هي مجزرة بشرية هائلة أو حرب نووية يباد فيها معظم البشرية، وسوف تقع بين قوى الشر من جانب ممثلة في في الشيطان وجنوده، يعاونه - في زعمهم - المسلمون وبعض الروس، وبعض المنشقين على الكنيسة وجنوده، يعاونه - في زعمهم - المسلمون وبعض الروس، وبعض المنشقين على الكنيسة وبعض اليهود أيضاً , وبين قوى الخير من جانب آخر ممثلة في المسيح وقواته من الملائكة التي سترافقه في عودته، يعاونهم قوى الخير من البشر ومنها الشعب الأمريكي , وسوف تباد في هذه المعركه غالبية البشر .

وعقب نهاية المعركه بانتصار المسيح يقبض على الشيطان , ويأسره، ويسجنه , وأثناء المعركه سوف يرفع الأبرار من النصارى المؤمنين بهذه العقيده إلى السماء لمراقبة أحداثها من خلال السحاب، ثم يعودون سالمين إلى الأرض ليعيشوا مع المسيح لمدة ألف سنه في الفردوس الأرضي .

لقد افترى الأصوليون الإنجيليون الأكاذيب الكثيرة المتعلقة بنهاية الزمن، ووافقهم يهود عليها في الجملة، وما فتئوا يكررونها ويلحون في تكرارها حتى صدقوا أنفسهم ونسوا أنها مبنية على شفا جرفٍ هارٍ , وبلغ يقينهم بها حداً جعلهم ينطلقون منها في حياتهم العمليه .

يقول أحد الأصوليين الإنجيليين: " لا داعي للتفكير في ديون أمريكا الخارجية، أو ارتفاع الضرائب، أو مستقبل الأجيال القادمة، فالمسألة بضع سنوات، ويتغير كل شيء في العالم جذرياً.

وقد أقام الإنجيليون موقعاً على الشبكة العنكبوتية " الإنترنت " أسموه: " كاميرا المسيح "، وهو موقع مسلط من خلال صورة حية على مدار الساعة بكاميرا فيديو على البوابة الشرقية في القدس القديمة " الباب الذهبي "، وهو المكان الذي يؤمنون أنه موضع المسيح عند عدوته إلى الأرض ثانيةً .

وقد نشر ذلك في جريدة الشرق الأوسط (6/1999) ونقلت الجريدة عن "كريستين دارج " قولها: " إن وضع الكاميرا الآن، يدل على أن المسيح قد اقتربت عودته سواء هذا العام، أو العام الذي بعده " .

هذا، وإن أخطر ما في فكرة " نهاية التاريخ" و " مجيء المسيح اليهودي المحارب" أنها أسطوره لاهوتيه تحولت - بتأثير النصرانية الصهيونية - إلى ثقافة صنعت سياسات وصاغت مواقف .

فقد إستثمرتها البروتستانتية الأصولية في أمريكا واستغلت عصر العولمة وواقع القطب الواحد ، واعتبرت هذا العصر هو الفرصة السانحة لنشر النصرانية في ربوع العالم أجمع، ومن يمتنع: فالويل له، أو: " هرمجدون " له .

وإن العديد من رؤساء أمريكا يؤمنون بعقيدة " هرمجدون "، ولعل أشهرهم في ذلك " ريجان " .
وبعد الغزو العراقي للكويت في أغسطس عام ١٩٩٠ روج اليمين النصراني سيناريو أن " صدام حسين " هو المسيح الدجال، الذي سيدعمه الروس في الحرب على إسرائيل، بما يمهد لمعركة هرمجدون بين قوى الشر (المسيح الدجال والعرب والروس)وقوى الخير (أمريكا وإسرائيل)، لينتهي العالم ويعود المسيح .


الملحمه كما وردت في السنه الشريفه :

عن الأوزاعي عن حسان بن عطية قال: مال مكحولٌ وابن أبي زكريا إلى خالد بن معدان وملت معهم ، فحدثنا عن جبير بن نفير، عن الهدنة، قال: قال جبير: انطلق بنا إلى ذي مخبر , رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتيناه، فسأله جبير عن الهدنة، فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :ستصالحون الروم صلحاً آمناً، فتغزون أنتم وهم عدواً من ورائكم , فتنصرون , وتغنمون , وتسلمون , ثم ترجعون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول , فيرفع رجلٌ من أهل النصرانية الصليب فيقول : " غلب الصليب " ، فيغضب رجل من المسلمين فيدقه , فعند ذلك تغدر الروم , وتجمع للملحمه , وزاد بعضهم " فيثور المسلمون إلى أسلحتهم , فيقتتلون , فيكرم الله تلك العصابه بالشهاده" ) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق، أو بدابق ، فيخرج لهم جيش من المدينة، من خيار أهل الأرض يومئذ , فإذا تصافوا قالت الروم: خلُّوا بيننا وبين الذين سبوا " بالضمه" منا نقاتلهم فيقول المسلمون: لا، والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلوهم ، فيهزم ثلث لا يتوبالله عليهم أبدًا،ويقتل ثلث أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث، لا يفتنون أبدًا , فيفتتحون قسطنطينية ، فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى بن مريم عليه السلام فأمهم , فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الماء في الملح , فلو تركه لإنذاب حتى يهلك , ولكن يقتله الله بيده , فيريهم دمه في حربته ) .


منقول من كتاب - خدعة هرمجدون - للكاتب محمد بن إسماعيل المقدم
لتحميل الكتاب:

Scroll to top